الشيخ عباس القمي
480
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
جديلة قيس ، يكنّى أبا الحسن ، قال ابن سعد : أخبرنا سعد بن محمّد بن الحسن بن عطيّة قال : جاء سعد بن جنادة إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهو بالكوفة فقال : يا أمير المؤمنين إنّه قد ولد لي غلام فسمّه فقال : هذا عطيّة اللَّه فسمّي عطيّة ، وكانت امّه رومية ، وخرج عطيّة مع ابن الأشعث ، هرب عطيّة إلى فارس ، وكتب الحجّاج إلى محمّد بن قاسم الثقفي أن ادع عطيّة ، فإن لعن عليّ بن أبي طالب وإلّا فاضربه أربعمائة سوط واحلق رأسه ولحيته ، فدعاه وأقرأه كتاب الحجّاج ، وأبى عطيّة أن يفعل ، فضربه أربعمائة سوط وحلق رأسه ولحيته . فلمّا ولي قتيبة بن مسلم خراسان خرج إليه عطيّة فلم يزل بخراسان حتّى ولي عمر بن هبيرة العراق ، فكتب إليه عطيّة يسأله الإذن له في القدوم ، فأذن له فقدم الكوفة ، فلم يزل بها إلى أن توفّي سنة 111 ، وكان كثير الحديث ثقة إن شاء اللَّه « 1 » انتهى . وحكي عن ملحقات الصراح قال : عطيّة العوفي ابن سعيد ، له تفسير في خمسة أجزاء قال عطيّة : عرضت القرآن على ابن عبّاس ثلاث عرضات على وجه التفسير ، وأمّا على وجه القراءة فقرأت عليه سبعين مرّة « 2 » انتهى . تذييل : اعلم أنّ الخطيب في تاريخ بغداد ذكر « العوفي » وأورد له أخباراً طريفة ، ينبغي لنا نقل خبرين منه : الأوّل : ما رواه عن أبي عمرو الشغافي قال : صلّينا مع المهديّ المغرب ، جاء العوفي حتّى قعد في قبلته ، فقام يتنفّل ، فجذب ثوبه فقال : ما شأنك ؟ فقال : شيء أولى بك من النافلة ، قال : وما ذاك ؟ قال : سلام مولاك ، قال وهو قائم على رأسه : أوطأ قوما الخيل وغصبهم على ضيعتهم وقد صحّ ذلك عندي تأمر بردّها وتبعث من يخرجهم ، فقال المهديّ : يصحّ إن شاء اللَّه ، فقال العوفي : لا إلّا الساعة ، فقال المهديّ : إلى فلان القائد اذهب الساعة إلى موضع كذا وكذا فأخرج من فيها وسلّم الضيعة إلى فلان ، قال : فما أصبحوا حتّى ردّت الضيعة على صاحبها « 3 » . الثاني : حكي أنّه اشترى رجل من أصحاب القاضي العوفي جارية فغاضبته ولم
--> ( 1 ) المنتخب من ذيل المذيّل : 128 ، الطبقات الكبرى 6 : 304 ( 2 ) ملحقات الصراح : لا توجد لدينا ( 3 ) تاريخ بغداد 8 : 30 ، الرقم 4079